تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
وعلى غيرها ، وعليه فيكون وضعها شخصيا وإن كانت هي كلية لصدقها على حصصها القائمة بكل مادة من المواد وعلى أشخاصها ، ولعلّه لهذا ترك المصنف قدّس سرّه ذكر هذا التقسيم . قوله قدّس سرّه : « وأمّا الوضع العام والموضوع له الخاصّ ، فقد توهّم « 1 » أنّه وضع الحروف ، وما الحق بها من الأسماء « 2 » ، كما توهّم أيضا أنّ المستعمل فيها « 3 » يكون خاصّا مع كون الموضوع له كالوضع عامّا ، والتحقيق : أنّ حال المستعمل فيه والموضوع له فيهما حالهما في الأسماء » . أقول : تحقيق كيفية وضع الحروف من هذه الجهة موقوف على بيان معانيها ، وتوضيح جهة الفرق بينها وبين الأسماء التي تذكر في مقام تفسيرها على وجه يتراءى منه ترادفها ، كلفظتي « من » و « الابتداء » أو « إلى » و « الانتهاء » أو « في » و « الظرفية » وأشباهها ، مع أنّا نرى أنّه لا يصح استعمال أحدهما في موضع الآخر ، ولا وقوع « من » و « إلى » و « في » محكوما عليه أو به كما يقع الابتداء والانتهاء والظرفيّة كذلك . ومعلوم أنّه ليس ذلك إلّا لفارق وضعي بينهما وهو ينافي الترادف وصحة تفسير أحدهما بالآخر .
هامش
( 1 ) . المتوهّم جماعة ، منهم : صاحب الفصول في فصوله : 16 ، وصاحب المعالم في معالمه : 124 ، وشارحه في هداية المسترشدين : 30 ، وصاحب القوانين في قوانينه 1 : 10 و 287 و 289 . ( 2 ) . كأسماء الإشارة والضمائر والموصولات والاستفهام ونحوها . ( 3 ) . في بعض نسخ الكفاية : « المستعمل فيه فيها »