تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦

الأمر الثاني في الوضع

قوله قدّس سرّه : « الوضع هو : نحو اختصاص للّفظ بالمعنى ، وارتباط خاص بينهما « 1 » ناش من تخصيصه به تارة ، ومن كثرة استعماله فيه أخرى » .
هامش
( 1 ) . لا ريب في اختصاص اللفظ بالمعنى وارتباط به ، وإنما الإشكال في حقيقة هذا الاختصاص والارتباط ، فاختلفوا في حقيقة الوضع ، هل هو من الأمور التكوينية الواقعية ، أو من الأمور الاعتبارية الجعلية ؟ فذهب عباد بن سليمان الصيمري وأصحاب التكسير ( كما في القوانين 1 : 194 ) إلى أنّه أمر واقعي تكويني وأنّ دلالة اللفظ على المعنى إنّما نشأت من مناسبة ذاتيّة . وذهب النائيني قدّس سرّه إلى أنّه أمر وسط بين التكويني والجعلي وبرزخ بينهما ( أجود التقريرات 1 : 10 - 11 ) . ثم اختلف القائلون بأنّه اعتباري وجعلي على أقوال : الأوّل : أنّه عبارة عن جعل الارتباط بين اللفظ والمعنى واعتباره بينهما . الثاني : أنّه عبارة عن جعل اللفظ على المعنى . الثالث : أنّه عبارة عن تنزيل اللفظ منزلة المعنى . الرابع : أنّه عبارة عن التعهد والبناء على ذكر اللفظ عند إرادة تفهيم المعنى الخاص . راجع : بدائع الافكار : 34 وما بعدها ، ونهاية الدراية 1 : 44 وما بعدها .