تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
بإتيان شيء وإلزامه له ، والتخييري إلزامه وتحتّمه عبده بإتيان شيئين أو أشياء على سبيل الترديد النفس الأمري . ولأجل ذلك قالوا في تعريف الواجب التخييري : بأنّه الذي يكون تاركه لا إلى بدل مستحقا للعقاب « 1 » . فظهر من ذلك : أنّ حقيقة الوجوب التخييري إيجاب شيئين أو أشياء على سبيل الترديد النفس الأمري ، والوجوب التعييني على نحو التعيين والتنجيز . ولا يخفى : أنّ مراد الأصحاب بالبدل المذكور في تعريف الواجب التخييري ليس البدل الذي يكون مقابلا للأصل كما هو المصطلح ، بل المراد هو الفرد التخييري كما هو واضح .

أقسام الواجب التخييري

ثم إنّه قد يفصل بين الواجب التخييري كما في الكفاية . بأنّه يمكن أن تكون المصلحة المترتبة على كل واحد من الشيئين أو الأشياء عين المصلحة التي تترتب على غيره . فلو تعلق الأمر بكل واحد من الشيئين أو الأشياء على سبيل التخيير يكون بمناط ترتب تلك المصلحة الواحدة على كل واحد منها ، ولا بد من كون الواجب في هذا الفرض الجامع بينها وتعلق الوجوب به تعيينا ، فالتخيير بين أفراد هذا
هامش
( 1 ) . زبدة الأصول : 44 ؛ الوافية في أصول الفقه : 80 . وانظر الأقوال في تعريف الواجب التخييري والقائلين بها في هداية المسترشدين : 248 .
بيان الأصول — صفحة 286 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني