الجامع يكون عقليا .
ويمكن أن تكون لكل واحد منها مصلحة خاصة لا تكون في الآخر ، ولكن المصلحتين تكونان بحيث لو أتى بأحدهما لا يبقى مجال لإتيان الآخر ويسقط ما يكون في غيره من المصلحة ، بحيث يكون الإتيان بكل واحد منها مانعا عن حصول مصلحة الآخر لو أتى به أيضا ، فالتخيير في هذه الصورة يكون شرعيا ، كخصال الكفارة .
هذا ، ولكنك خبير بأنّه يمكن فرض مصلحة خاصة لكل فرد من الأفراد حتى في الصورة الأولى كما يمكن في الصورة الثانية وذلك بمقتضى الدليل ، فإنّ الأمر يتعلق بكل واحد منهما على حدة ، فأين هذا من كشف الجامع بينهما بحيث يكون متعلق الأمر هو الجامع ؟ ! فتأمل .
إمكان التخيير بين الأقل والأكثر
وقع الخلاف في إمكان التخيير بين الأقل والأكثر « 1 » .
ولا يخفى : أنّه لا بد من فرض النزاع فيما إذا كان الأكثر مشتملا على الأقل ، وهذا هو معنى الأقل والأكثر ؛ فالزيادة التي تزيد على الأقل إمّا أن تكون من جنس المزيد عليه وهذا كالطبائع المشككة التي لها أفراد مختلفة في الشدة والضعف والطول والقصر والأوّلية والآخرية ، وإمّا أن لا تكون كذلك بل الزيادة تكون مباينة للأقل ، فيكون الأقل
هامش
( 1 ) . قوانين الأصول 1 : 117 ، سطر 11 ؛ الفصول الغروية : 103 ، سطر 36 ؛ كفاية الأصول 1 : 226 .