تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
ممّا يتخلل فيه العدم ، كالخط الذي يقطع في حد ما ، فيحصل الغرض بمجرد حصول الأقل ، فلا يصح فرض التخيير بينهما أصلا « 1 » . نعم ، يمكن أن يقال : بأنّه لو كانت للطبيعة الجامعة خصوصية ملازمة للأقل وخصوصية أخرى ملازمة للأكثر ، كالصلاة المخصّصة بخصوصية السفرية أو الحضرية تكون في الأقل مصلحة لا تكون في الأكثر وفي الأكثر مصلحة لا تكون في الأقل إلّا أنّ كلا من المصلحتين لو حصلت توجب سقوط الأخرى . ويمكن أن تكون التسبيحة من هذا القبيل ، فإنّها لو لوحظت بما هي هي وبما أنّها تسبيحة من غير ضم خصوصية بها لا يمكن تصوّر التخيير بين الأقل والأكثر فيها ؛ لأنّ الغرض يحصل بأوّل تسبيحة صدرت من المكلف ولا تصل النوبة إلى الأكثر . وأمّا إذا لوحظت مع خصوصية وبما أنّ في إحداها مصلحة خاصة وفي الثلاثة مصلحة أخرى لا مانع من تصوير التخيير بينهما حينئذ . هذا كله فيما إذا كان على نحو الانفصال كما في التسبيحات ، أو الاتصال مع تخلل العدم فيه . وأمّا لو لم يكن كذلك وكان متصلا من غير تخلل عدم في اتصاله ، فلا يبعد صحة التخيير بينهما مطلقا ولو لم يكن كل من الأقل والأكثر
هامش
( 1 ) . استدل بهذا الدليل المحقق القمي رحمه اللّه في ما كان حصول الأكثر تدريجيا ( راجع المصدر نفسه ) . وذكره الجواهر 10 : 43 في عداد أدلة القائلين باستحباب ما زاد على الأربع من التسبيحات ، وأجاب عنه ، فراجع .