ونتيجته تقييد إطلاق دليل كل منهما بعدم الآخر ، وهذا عبارة أخرى عن التخيير العقلي ، وبهذا يرتفع محذور التزاحم من غير أن يسقط الخطابين من الأصل .
وبعبارة أخرى : لا يكون مراد الشيخ ( رحمه اللّه ) من تقييد كل من الإطلاقين بعدم الآخر تقييد كل منهما بعصيان الآخر ، كما هو الحال في مسألة الترتب حتى يكون كل واحد منهما مترتبا على الآخر كما ظنه هذا المحقق المعاصر ( رحمه اللّه ) ، بل مراده تعيّن كل واحد منهما في ظرف عدم الآخر بما أنّه عدم للآخر لا بما أنّه عصيان له . ولعل هذا هو محل التأمل عند السيد الشيرازي ( قدّس سرّه ) ووجه عدم التزامه بالعقابين .
نعم ، لو كان عدم الآخر بمعنى التمرد والعصيان يكون وجوب العمل بكل واحد منهما مشروطا بعصيان الآخر ويتجه الإشكال ، ولكن تفسير كلامه بهذا واضح البطلان .
هذا خلاصة الكلام في المقام ونسأل اللّه التوفيق وعليه التكلان .
بيان الأصول — صفحة 282
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٨٢