تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
هو الذي يعبّر عنه بالإطلاق الذاتي ولا محذور فيه . إن قلت : إنّ المهم وان لم يكن طاردا للأهم من جهة اشتراطه ، ولكن الأهم يكون طاردا للمهم لفرض إطلاقه ولو بالإطلاق الذاتي . قلت : مرتبة العصيان مرتبة عدم تأثير الأمر ، ولو فرض وجود الأمر فلا يكون مؤثرا في تحريك العبد ، فلا مانع عقلا من الأمر بالمهم في تلك المرتبة ، وقد مرّ أنّ الأمر بالمهم متأخر عن الأمر بالأهم برتبتين والأمر بالأهم متقدم عليه بمرتبتين ، والمتأخر عن الشيء لا يمكن ارتقاؤه إلى المرتبة المتقدمة لذاك الشيء ، وما هو متقدم على الشيء لا يمكن انحطاطه وتنزّله في مرتبة ذلك الشيء ، فلا تحصل المطاردة بين المتخالفين رتبة . ثم إنّه ربما يختلج في بعض الأذهان ويشتبه العصيان الرتبي بالعصيان الخارجي الذي يقع في الخارج في وعاء الزمان ، ويقال : إنّ عصيان الأهم الذي هو شرط للمهم لا يكون إلّا بعد انقضاء زمان الأهم ، والحال أنّ المفروض أنّ زمان الأهم عين زمان المهم ، فلا يمكن وجود ما اشترط عليه الأمر بالمهم إلّا بعد انقضاء زمان المهم « 1 » . والجواب : أنّ هذا الإشكال إنّما نشأ من خلط العصيان الرتبي بالخارجي ، والحال أنّ العصيان الرتبي غير العصيان الخارجي ، فإنّ العصيان الرتبي الذي هو شرط للمهم يحصل قبل انقضاء زمان المهم في
هامش
( 1 ) . فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) للكاظمي 2 : 346 .