الضد الخاص
يعرّف الضد الخاص بأنّه : كل أمر وجودي لا يمكن اجتماع صدوره مع الواجب من المكلف الواحد في زمان واحد ، كالصلاة مع إزالة النجاسة عن المسجد ، أو هي مع أداء الدين . ولا يخفى : أنّ هذا هو المهم في المقام ومحل النزاع بين الأعلام .
وقد استدل على اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضده الخاص بوجهين « 1 » :
الأوّل : أنّ فعل الضد ، كالصلاة مثلا ، مستلزم لترك الإزالة الواجبة ، وترك الإزالة حرام ؛ لأنّه الضد العام الذي يكون الأمر بها عين النهي عنه ، ففعل الضد مستلزم للحرام وما يستلزم الحرام حرام .
الوجه الثاني : أنّ أداء الدين فورا أو الإزالة واجب يتوقف على ترك الصلاة وما يتوقف عليه الواجب واجب ، فترك الصلاة واجب وترك تركها حرام .
ولا يخفى : أنّ الدليل الأوّل اخذ من حرمة الضد العام بمعنى الترك ، بتقريب : أنّ فعل الضد مستلزم لترك الإزالة المحرم من جهة كون هذا الترك ضد عام لفعل الإزالة الواجبة ، ومستلزم المحرم محرم ففعل الضد محرم .
والدليل الثاني اخذ من وجوب إتيان الواجب ، بتقريب : أنّ أداء
هامش
( 1 ) . راجع معالم الدين 1 : 67 ؛ قوانين الأصول : 114 ، سطر 21 و 10 .