بالمبادئ الأحكامية .
وكيف كان ، فبحثنا هذا إنّما يكون من المبادئ الأحكامية ، ولا ينبغي أن يعدّ من المسائل الأصولية .
الثالث : في مرادهم من الضد وكيفية الاقتضاء
قد وقع اختلاف في المقام بين الأصوليين ، فذهب بعضهم إلى أنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده ، ولم يذكر ما أراد من الضد .
وبعضهم قال باقتضائه النهي عن ضده العام ، وعنى الترك من الضد العام .
وبعضهم عنى منه أحد الأضداد الوجودية لا بعينه .
وذهب بعضهم إلى أنّه يقتضي النهي عن ضده الخاص ، ثم اختلفوا في كيفية الاقتضاء . فبعضهم قال بأنّ الأمر عين النهي عن الضد . واختار آخرون جزئية النهي عن الضد للأمر . ومذهب بعضهم أنّ النهي عن الضد يكون لازما للأمر . واختلف القائلون بالمذهب الأخير ، فقال بعضهم بأنّ النهي عن الضد يكون لازما بينا بالمعنى الأخص للأمر . وذهب بعض منهم إلى أنّه لازم له بالمعنى الأعم .
إذا عرفت هذه الأمور ، فاعلم : أنّ المسألة عقلية ، ولا أثر لاختلاف آرائهم فيما هو المهم .
الضد العام
ينبغي تقديم البحث عن الضد العام الذي أريد منه الترك . والظاهر