تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦

الفصل الخامس في مسألة الضد

هل الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده أو لا ؟

وقبل الخوض في المطلب ينبغي تقديم أمور :

الأوّل في معنى الضد

إنّ الضّد على اصطلاح أهل المعقول : كل أمر وجودي يمكن تعقله من غير تعقل مقابله . وذلك لأنّ كل أمر إذا لوحظ مع أمر آخر فإمّا أن يكونا متخالفين ، أو متماثلين ، أو متقابلين . والمتقابلان إمّا أن يكون أحدهما الوجود والآخر العدم الذي ليس من شأنه الوجود ، أو العدم الذي من شأنه الوجود . وإمّا أن يكون كل منهما أمر وجودي لم يمكن تعقل أحدهما بدون الآخر ، أو يمكن ذلك . فالمتناقضان : ما يكون أحدهما الوجود والآخر العدم الذي ليس من شأنه الوجود . والعدم والملكة : ما يكون أحدهما الوجود والآخر العدم الذي من شأنه الوجود . والمتلازمان : ( وقد يعبر عنهما بالمتضائفين ) ما لا يمكن تعقل أحدهما