تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
بدون الآخر . والمتضادان : ما يمكن تعقل أحدهما بدون الآخر . وأمّا في اصطلاح الأصوليين فيطلق الضد تارة : على الضد العام بمعنى الترك أو أحد الأضداد الوجودية لا بعينه . وأخرى : على كل أمر وجودي لا يمكن اجتماعه مع أمر وجودي آخر ، ويسمّونه بالضد الخاص . ومن هنا يظهر أنّ الضد في اصطلاح الأصوليين أعم من الضد المصطلح عليه عند أهل المعقول ؛ لأنّه عند الأصوليين يشمل كل ما يمكن تعقله بدون تعقل مقابله ، وما لم يمكن تعقله كذلك فيشمل المتضائفين أيضا .

الثاني : كون المسألة من المبادئ الأحكامية

إنّ المتقدمين قد جعلوا النزاع في الضد من مبادئ علم الأصول ، وذكروه في المبادئ الأحكامية التي تكون قسما من المبادئ التصديقية لعلم الأصول ؛ فإنّ مباديه التصديقية على أقسام ، أحدها : ما يوجب ذكره بصيرة في مسائل العلم ، مثل ذكر معنى الوجوب والحرمة ، وسمّوه بالمبادئ اللغوية . وثانيها : ما يبحث فيه عن الحسن والقبح والإدراكات العقلية ، وسمّوه بالمبادئ العقلية . وثالثها : ما يبحث فيه عن حالات الأحكام وكيفياتها وملازماتها والنسب الواقعة بينها واجتماع بعضها مع بعض وتقسيمات الأحكام ، مثل تقسيم الحكم إلى التكليفي والوضعي ، وتقسيم التكليفي إلى الأحكام الخمسة التكليفية ، وسمّوه