لا يكاد يترشح إلّا إلى ما هو مقدمة للواجب ، والمقدمة كما هو الفرض لا تكون إلّا الطهارة مع قصد الامتثال ، فلا بد من تعلق الأمر الترشحي الغيري بالمقدمة وهي نفس العمل مع قصد الامتثال والتقرب .
ولا يمكن التفصي عن هذا الإشكال بما تفصى به المحقق الخراساني ( قدّس سرّه ) هناك « 1 » .
وهذا مراد صاحب الكفاية فيما نحن فيه بقوله : « هذا مضافا إلى أنّ الأمر الغيري لا شبهة في كونه توصليا . . . الخ » « 2 » .
وغرضه أنّ الأمر التعبدي النفسي على ما عرفت سابقا - في التعبدي والتوصلي - هو الأمر المتعلق بما هو أوسع من الغرض ، وهذا بخلاف الغيري فإنّه لا يتعلق إلّا بما هو محصل لذي المقدمة ، فلا يكون إلّا توصليا صرفا . فلا يفيد ذلك الجواب في ما نحن فيه . ( ويأتي نظير هذا الإشكال على المحقق الخراساني ( قدّس سرّه ) في توجيه الصوم في السفر والإحرام قبل الميقات إذا تعلق النذر بهما في ذيل البحث في الشبهة المصداقية ) .
والذي ينبغي أن يقال في الجواب : إنّ إتيان المقدمات بقصد الامتثال وحصول التقرب بها لا يكون موقوفا على الأمر بالمقدمات ، بل إذا أراد المكلف إتيان ذي المقدمة بقصد الامتثال والتقرب تتولد من تلك الإرادة إرادة ما هو مقدمته ، فيأتي بها لأجل حصول ذيها ، وهذا المقدار
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول 1 : 107 .
( 2 ) . كفاية الأصول 1 : 177 .