تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
تارة : يكون بحيث لو أتى به المكلف عن تكليف من المولى وكان انبعاثه بسبب أمر المولى يوجب حصول المصلحة كالصلاة المشروطة بالطهارة ، فإنّ المصلحة الصلاتية لا تحصل إلّا إذا أتى المكلف بالطهارة تعبدا ، وثالثة : يكون القيد على نحو لا تحصل المصلحة إلّا إذا أتى المكلف بقيد المأمور به لا عن تكليف . وبعبارة واضحة : المصلحة تارة : تحصل بإتيان المأمور به مع قيده بشرط كون القيد مأمورا به أيضا ، وتارة : لا تحصل إلّا إذا لم يكن كذلك وإنّما كان القيد غير مأمور به فلو كان القيد مأمورا به لم تحصل المصلحة ، وما نحن فيه من هذا القبيل ، ففي مثله لا يعقل الوجوب وكون القيد مأمورا به ، لأنّه يلزم منه نقض غرض المولى ، هذا . ولا يخفى عليك فساد ما تفصّى به عن الإشكال ؛ لأنّ المراد بالقيد لو كان الجزء العقلي فهو واجب بالوجوب النفسي المتعلق بالكل . ولو كان المراد به ما يتوقف عليه المقيد بأن يكون مقدمة له ، أو يكون ممّا لا ينطبق العنوان المأمور به كالصلاة مثلا إلّا في ظرف وجوده ، فبحسبهما وإن كان يمكن توهم عدم وجوب القيد ، إلّا أنّه بعد فرض الوجوب مطلقا لا ينبغي توهم ذلك . هذا مضافا إلى أنّ تقييد المأمور به بقيد لا يكون مأمورا به ومشروطيته بحصول ذلك القيد لكن لا عن تكليف ، كلام خال عن الوجه ؛ لأنّ تقييد المأمور به بالقيد المشروط إتيانه عن التكليف حسن وموجب لحدوث جهة الحسن فيه ، وأمّا تقييده بالقيد المشروط عدم