تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
وإذا كان وجوده وعدمه موجبا لهذه القابلية كالأقدام بالنسبة إلى الكون في المسجد ، نسمّيه بالمعد .

حقيقة المعد ، وعدم المانع ، والسبب

لا يخفى : أنّه على مسلك أهل المعقول يكون المعد وعدم المانع راجعا إلى الشرط ؛ لأنّ الشرط على اصطلاحهم هو الفاعل الذي يكون به الوجود في مقابل المقتضي الذي يكون منه الوجود . وهو إمّا من متمّمات فاعلية الفاعل ، أو من مصحّحات قابلية القابل . كما أنّ السبب المذكور في كلام الأصوليين يكون أخص من السبب المذكور في عرف أهل المعقول ؛ لأنّ السبب على اصطلاحهم يطلق على المقتضي وما يكون منه الوجود سواء أثر في المسبب وأوجده أم لم يوجده لفقدان شرط من شرائط وجوده . وأمّا على اصطلاح الأصوليين فالسبب هو المقتضي المؤثر في الوجود ، أي العلّة التامة ، ولذا مثلوا له بحركة اليد لحركة المفتاح . وعلى كل حال ، تعريف الأصوليين للمعد بأنّه ما يلزم من وجوده وعدمه الوجود لا يخلو عن المناقشة ؛ لأنّ المعد مثل وضع الأقدام ورفعها للكون في المسجد لا يكون إلّا وجودا واحدا ، لأنّه حركة واحدة كسائر الحركات ، فكما أنّ الحركة في الكم والكيف وفي الجوهر - على القول بها - لا تعد وجودا وعدما بل تكون حركة واحدة ووجودا واحدا ، كذلك وضع القدم ورفعه لا يكون إلّا حركة واحدة ووجودا واحدا كما
بيان الأصول — صفحة 207 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني