تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وأمّا تحقيق الحق في المقام فسيجيء في نهاية البحث عن التقسيم الآتي للمقدمة ، إن شاء اللّه تعالى .

ومنها : تقسيمها إلى السبب ، والشرط ، وعدم المانع ، والمعدّ

قسموا المقدمة بلحاظ آخر إلى السبب ، والشرط ، وعدم المانع ، والمعد . فالأوّل : ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم « 1 » . والثاني : ما يلزم من عدمه عدم ذي المقدمة ، ولا يلزم من وجوده وجوده . والثالث : ما يلزم من وجوده عدمه . والرابع : ما يلزم من وجوده وعدمه وجوده . وبعبارة أخرى : إذا كان الشيء مؤثرا في وجود شيء آخر ، وكان منه وجود ذلك الشيء ، نسمّيه بالسبب . وإذا كان وجوده موجبا لحصول قابلية الوجود للشيء ، نسمّيه بالشرط . وإذا كان عدمه موجبا لحصول تلك القابلية ، نسمّيه بالمانع . فعدمه مقدمة لحصول ذي المقدمة .
هامش
بالتأمل فيما ذكرناه من التدقيق ، فعليك بالتأمل التام لعلك تعرف حقيقة المرام ، وعلى اللّه التوكل وبه الاعتصام » . ( 1 ) . قوانين الأصول 1 : 100 ، سطر 11 ، وأضاف فيه قيد « لذاته » .