الرفع وغيرهما ، فإنّ مقتضى هذه الأصول في ظرف الشك إجزاء الصلاة الفاقدة للجزء أو الشرط مثلا عن الواقع وكونها فردا لطبيعة الصلاة كما أنّ صلاته الواجدة لهما في حال العلم تكون فردا لها ، كذلك مقتضى قوله : صدّق العادل مثلا ، وابن علي قوله ، تعيين وظيفة المكلف في حال الشك ، وبيان أنّ ما أخبر به العادل من إتيان الركوع أو عدم جزئية السورة للصلاة مثلا فرد للطبيعة المأمور بها ؛ لأنّ الواجب هو البناء العملي على قول العادل وإلغاء احتمال الخلاف عنه وترتيب آثار الصدق عليه بأن يعد المخبر عنه في ظرف الشك فردا للمأمور به . فلا فرق بين لسان الأمارة ولسان الأصل ، فإنّ كلا منهما يعين تكليف الشاك في مقام الامتثال ويكون مرآة للفرد الذي به يحصل الامتثال في ظرف الشك ، فكما أنّ الأوّل موجب للإجزاء فليكن الثاني أيضا كذلك .
حكومة الأمارات على الأصول
إنّ ما ذكرناه من عدم الفرق بين الأمارات والأصول في اقتضائهما الإجزاء ، لا ينافي حكومة الأمارات على الأصول ، وذلك لأنّ المماثلة والمساواة إنّما تكون في مجرد كون كل منهما حكم الشاك في مقام الامتثال ، لا أنّ الأصل يكون كالأمارة في جميع الجهات ، فإنّ من الواضح تقديم الأمارة على الأصل ، لأنّ موضوعه - وهو الشاك - يزول بمقتضى الأمارة التي يبدل الموضوع من الشاك إلى العالم بالحكم ويعمل بمفادها معاملة الواقع وينزّل منزلته ، فدليلها مفسر لدليل الأصل وشارح