تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
مشكوك الطهارة والثاني على حليّة مشكوك الحلية ، ثم نلاحظ الأدلة الأوّلية الدالة على اشتراط الصلوات الخمسة اليومية بطهارة البدن واللباس ، فنحكم في ظرف الشك بمقتضى الجمع بين الدليلين باشتراط الصلاة بالطهارة والحلية أعمّ من الظاهرية والواقعية . فدليل الأصل يوسع دائرة التكليف ويبيّن وظيفة المكلف في حال الشك بأنّ تكليفه في حال الشك يكون هكذا استمر شكه بعد ذلك أم لا ؟ فلا يتصور في مثله انكشاف الخلاف وعدم الإجزاء ، لأنّه عمل بوظيفته وأتى بما هو مأمور به ومصداق للطبيعة . وهكذا الحال بالنسبة إلى قاعدة التجاوز أو الفراغ ، وهي قوله عليه السّلام : « إذا أخرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء » « 1 » فإنّ مفادها جواز البناء على إتيان المشكوك بعد الدخول في الجزء المتأخر عنه . وهذا حكم تعبدي مورده الشك الفعلي ، توسع به دائرة موضوع الصلاة . وليس مشروطا باستمرار الشك ، بل بمجرد حدوث الشك يبنى على الإتيان سواء استمر شكه أم لا ؟ فنستفيد من ملاحظة دليل هذه القاعدة مع دليل وجوب الصلوات اليومية فردية المأتي به للطبيعة المأمور بها ولو كان في الواقع فاقدا للجزء المشكوك ، فهذا المأتي به فرد للصلاة منطبق لعنوانها ، كما أنّ الفرد الواجد للجزء أو الواقع مع الطهارة الواقعية فرد لها . وهذا معنى إجزاء الفرد المأتي به في حال
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 23 ، ح 1 و 3 .