الشك عن الأمر بالطبيعة .
وكذلك الحال إذا دل الأصل كالبراءة الشرعية ، على نفي جزئية شيء أو شرطيته أو عدم قاطعيته فإنّ مقتضى ما يستفاد من حديث الرفع « 1 » في جنب الأحكام الواقعية : كون الأصل المصطاد من مثل هذا الحديث حاكما على تلك الأحكام وموسعا لدائرة الموضوع في ظرف الجهل أو النسيان ، وأنّ هذا الفرد الفاقد للجزء ( المنفي جزئيته بالأصل ) فرد للمأمور به ، فلا إشكال في كل ما كان من هذا القبيل من القول بالإجزاء واتساع نطاق المأمور به . هذا كله فيما كان دليل الحكم الظاهري أصلا .
المقام الثاني : إجزاء الإتيان بمقتضى الأمارات الشرعية
وأمّا إذا كان دليل الحكم الظاهري أمارة من الأمارات كما إذا قامت البينة على إتيان الركوع ، أو أخبر عدل بقراءة السورة ، أو عدم جزئيتها للصلاة ، أو عدم مانعية القهقهة لها ، وغير ذلك . فإن قلنا بلزوم ملاحظة لسان نفس الأمارة مع دليل الحكم الواقعي ، فدلالته على عدم الإجزاء ممّا لا ينكر ، لأنّ لسان الأمارة كما ينادي بحصول ما هو الشرط واقعا ، ينادي أيضا بعدم الإجزاء بعد كشف الخلاف .
ولكننا لا نلاحظ لسان الأمارة بل نلاحظ دليل حجية الأمارة مثل
هامش
( 1 ) . التوحيد : 353 / 24 باب الاستطاعة ؛ الخصال : 417 / 9 باب التسعة ؛ وسائل الشيعة ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، ب 56 ، ح 1 .