تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وعلى كل حال ، فمقتضى التحقيق حسبما يؤدي إليه النظر الدقيق أن يقال : إنّ الكلام تارة يقع في إجزاء الإتيان بالمأمور به بالأمر الظاهري فيما يكون دليل الحكم أصلا من الأصول . وأخرى في إجزائه فيما يكون الدليل الدال عليه أمارة من الأمارات . ولنقدم الكلام فيما يستفاد من الجمع بين دليل الحكم الظاهري - أصلا كان أو أمارة - ودليل الحكم الواقعي بحسب مقام الإثبات ، وذلك ينعقد في مقامين :

المقام الأوّل : إجزاء الإتيان بمقتضى الأصول الشرعية

إذا كان دليل الحكم أصلا من الأصول ، كأصالة الطهارة وأصالة الحلية وقاعدة البناء على إتيان ما شك في إتيانه بعد الدخول في الجزء المترتب عليه ، أي قاعدة التجاوز أو الفراغ « 1 » ، نلاحظ مفاد كل واحد من أدلة هذه الأصول مثل « كل شيء طاهر . . . » « 2 » أو « كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال . . . » « 3 » ونرى دلالة الأوّل على الحكم بطهارة
هامش
( 1 ) . من أدلتها صحيحة حماد في التهذيب 2 : 151 / 51 ، ب 9 تفصيل ما تقدم ذكره . . . ؛ الاستبصار 1 : 358 / 5 ؛ وسائل الشيعة ، أبواب الركوع ، ب 13 ، ح 1 . وموثقة عبد الرحمن البجلي في التهذيب 2 : 151 / 54 ، ب 9 تفصيل ما تقدم ذكره . . . ؛ الاستبصار 1 : 358 / 8 ؛ وسائل الشيعة ، أبواب الركوع ، ب 13 ، 6 ، راجع أيضا ح 3 و 4 و 5 و 7 ، وأبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 23 . ( 2 ) . مر تخريجه آنفا . ( 3 ) . الكافي 5 : 313 / 39 ، باب النوادر من كتاب المعيشة ، مع اختلاف يسير ؛ وسائل الشيعة ، أبواب ما يكتسب به ، ب 4 ، ح 1 . وقوله عليه السّلام : « كل شيء هو لك حلال . . . » نفس المصدر ، ح 4 .