النفسي إلّا أنّه متّحد خارجا مع ما هو تمام المطلوب ومحصل لتمام الغرض فيكون أمرا للغير .
وهذا الجواب يشبه ما أجاب به صاحب الكفاية - وذكرناه في الوجه الثاني - في عدم تعلّق الأمر بتمام المطلوب بل بما هو الأعم ، ولكن لا يرد عليه ما أوردناه هناك ، لأنّه بنحو لا وجه لتوجه الإشكال المذكور إليه ، ولكن يرد عليه : بأنّه خلاف الظاهر من أدلة العبادات ، إذ ليس المعتبر فيها خلوها عن الدواعي النفسانية وإتيانها بداع إلهي ، بل المعتبر فيها أمر بسيط وهو إتيانه بداعي الأمر الإلهي ، فلا يستقيم ما ذكره في الجواب .
هذا تمام الكلام فيما أفادوه في مقام الجواب ، وقد ظهر لك عدم ارتفاع الإشكال بواحد منها ، فاللازم علينا التفصي عن الإشكال على نحو صحيح .
الحق في الجواب عن الإشكال
وقبل الورود في المطلب لا بد من تقديم مقدمات :
أوليها : أنّ دخل شيء في المأمور به يتصور على ثلاثة أنحاء ، الأوّل : كون ذلك الشيء جزء للمأمور به بمعنى تركبه منه ومن غيره .
والثاني : كونه قيدا للمأمور به لا بمعنى كونه داخلا فيه بل بمعنى تقيد المأمور به بذلك الشيء على نحو يكون القيد خارجا وتقيده به - على نحو المعنى الحرفي - داخلا . والثالث : أن يكون المأمور به معنونا بعنوان