تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
إذا أتى به بأي داع كان مناسبا لشأن المولى اعتناء بشأنه واحتراما له يحصل التعبد ولو لم يتعلق به أمر المولى . نعم ، إذا شك في أنّ هذا مناسبا لشأن المولى ومقامه أم لا ؟ لا بد لاستكشاف ذلك من الأمر به . الأمر الرابع : لا يخفى عليك : أنّنا لم نعثر في كلمات السابقين على الشيخ الأنصاري ( رحمه اللّه ) على القول بعدم إمكان أخذ قصد التقرب والامتثال في متعلق الأمر ، بل الظاهر أنّ مذهبهم كون قصد الامتثال من ضمن كيفيات المأمور به . والشيخ ( قدّس سرّه ) أوّل من ذهب إلى عدم إمكانه ، وفرّع عليه عدم جواز التمسك بالإطلاق في صورة الشك لإثبات توصلية المأمور به « 1 » . وقد قرر وجه هذا الكلام - الذي أرسله تلامذة الشيخ ومن تأخر عنهم إرسال المسلمات - في التقريرات بما حاصله راجع إلى أنّ تخصص الفعل بخصوصية إتيانه بقصد الامتثال واتصافه بتلك الخصوصية إنّما يكون من الأمور المتأخرة عن الأمر ومن الانقسامات اللاحقة للحكم فكيف يعقل أخذه في موضوع الحكم ؟ وقد ذكروا في بيان ذلك وجوها بعضها يرجع إلى وقوع المحال في ناحية الأمر وأنّه لا يعقل الأمر مع قصد الامتثال في المأمور به - شرطا كان أو شطرا - ؛ وبعضها يرجع إلى امتناعه في ناحية الإتيان والامتثال .
هامش
( 1 ) . مطارح الأنظار : 60 ، سطر 26 .