ولا يكاد يدعو الأمر إلّا إلى متعلّقه لا إلى غيره أي ذات الفعل . وبعبارة أخرى امتثال الأمر بالصلاة المقيدة بقصد الأمر بها دون ذاتها بقصد الأمر موقوف على الأمر بذاتها المفقود هنا والأمر بها مقيدة بقصد الأمر لا يمكن امتثاله لأنّه لا يدعو إلّا إلى ما تعلق به دون غيره أي ذات الصلاة ، فتدبر .
توضيح عبارات الكفاية وحيث أنّ عبارات الكفاية في هذا المقام في غاية الاختصار ، فلا بأس بتوضيحها وبيان المراد منها .
فهو قدّس سرّه بعد الإشارة إلى استحالة أخذ قصد الأمر في متعلّقه قال :
« وتوهّم إمكان تعلّق الأمر بفعل الصلاة بداعي الأمر . . . الخ » .
لعلّ المتوهم يريد أوّلا دفع الإشكال الثالث من ناحية الأمر « 1 » بأنّه يمكن تصور الأمر بالمقيّد ولحاظ الأمر آليا واستقلاليا ، لكنه لا بلحاظ واحد ولا في رتبة واحدة ، بل بلحاظين وفي رتبتين .
ولم يذكر دليل إمكان تصور الآمر لها « 2 » مقيّدة كما أنّه لم يذكر أصل الإشكال .
وثانيا دفع الإشكال الثاني من ناحية الأمر ( من لزوم الدور
هامش
( 1 ) . ويمكن أن يقال أنّه أراد به الجواب عن الإشكال الأوّل ( وهو لزوم توقف الحكم على الموضوع وبالعكس ) فقوله : « ضرورة إمكان تصور الآمر لها مقيدة » أراد به أنّ ما يتوقف عليه الحكم ليس إلّا الوجود الذهني للموضوع ، فلا يرد الإشكال المذكور ، فتأمل [ منه دام ظله العالي ] .
( 2 ) . نسخة « لها » هو الصحيح ، ونسخة « بها » غلط من اقحام نسّاخ الكفاية ، كما صرّح به سيدنا الأستاذ البروجردي قدّس سرّه [ منه دام ظله العالي ] .