إلى الأمر لحاظه آليا واستقلالا ، لأنّ الأمر بالصلاة المقيدة بقصد الأمر يكون ملحوظا آليا ومندكا في لحاظه استقلالا قيدا للصلاة المأمور بها فليزم المحال واجتماع اللحاظين المتنافيين .
وجوه الإشكال في ناحية الامتثال
فاعلم : أنّ ما أفاده المحقق الخراساني قدّس سرّه من لزوم الإشكال والمحال في ناحية الامتثال وجوه :
الأوّل :
إنّ داعويّة الأمر لا تكون إلّا إلى عمل منطبق للمأمور به ، فإذا كان المأمور به مقيدا بالداعويّة يلزم الدور ، لأنّ الداعويّة تتوقف على انطباق العمل للمأمور به ، والانطباق يتوقف على الداعويّة .
الثاني :
إنّ الأمر لا يدعو إلّا إلى متعلقه ، والمفروض أنّه ليس ذات الفعل ، بل هو ذات الفعل بداعي الأمر ، وحينئذ ننقل الكلام إلى الأمر الثاني وأنّ متعلقه ليس ذات الفعل بل ذات الفعل بداعي الأمر - حسب الفرض - وهكذا الكلام في الأمر الثالث ، وهلمّ جرّا تتسلل الأوامر إلى غير النهاية .
وقد أفاد صاحب الكفاية قدّس سرّه هذا الوجه والوجه السابق في مجلس درسه .
الثالث :
ما يظهر من الكفاية « 1 » من عدم إمكان الإتيان بذات الفعل بداعي الأمر ؛ لأنّ الأمر حسب الفرض متعلّق بها مقيّدة بداعي الأمر
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول 1 : 110 .