تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢

وجوه الإشكال في ناحية الأمر

ذكروا لبيان وقوع المحال في ناحية الأمر وكونه تكليفا محالا وجوها « 1 » :

أحدها :

أنّه لا شك في أنّ نسبة الحكم إلى الموضوع كنسبة العرض إلى المعروض ، والصفة إلى الموصوف ؛ فكما لا يمكن أخذ العرض في المعروض والصفة في الموصوف للزوم الدور وتقدم الشيء على نفسه ، كذلك لا يمكن أخذ قصد الأمر في موضوع الحكم ؛ لأنّ الحكم وقصد امتثاله متوقفان على الموضوع ومتأخران عنه ، فلو فرض أخذ قصد امتثاله في الموضوع يلزم تقدم هذا المتأخر وصيرورة المتوقف موقوفا عليه ، وليس هذا إلّا تقدم الشيء على نفسه ، وهو الدور المحال « 2 » .

ثانيها :

أنّ من الواضح اشتراط التكليف بقدرة المكلّف وعدم تعلّق الأمر إلّا بالمقدور ، فلو أخذنا قصد الامتثال في متعلقه يلزم عدم مقدوريته ، لأنّ القدرة عليه تتوقف على الأمر والأمر متوقف على كونه مقدورا ، فيلزم الدور « 3 » .

ثالثها :

ما أفاده بعض أساتيذنا : من لزوم اجتماع اللحاظين لأنّ قصد الأمر لو كان من الكيفيات المأخوذة في المأمور به يلزم بالنسبة
هامش
( 1 ) . لا يخفى إمكان إرجاع بعض هذه الوجوه إلى بعض ، وإنّما الاختلاف من حيث التفنن في العبارات ، ولذا ترى تكثير الوجوه في بعض الكتب والتقريرات ، وهي متحد المآل حقيقة . ( 2 ) . مطارح الأنظار : 60 ، سطر 26 . ( 3 ) . والمحال في ناحية الأمر ، لأنّه أمر وتكليف بغير القادر .
بيان الأصول — صفحة 142 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني