تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
زيد أمر . ولكن يصح قولك : أتيتك لأمر من الأمور ، والأمر الذي معناه هذا يكون جمعه الأمور ، ولا نظر للاصولي في تعيين معناه .

اعتبار العلوّ والاستعلاء

اختلف الأصوليون - بعد اتفاقهم على دلالة الأمر على الطلب - في اعتبار كون الطلب من العالي حتى لا يكون الطلب من المساوي ، أو السائل أمرا . وكذلك في اعتبار الاستعلاء وعدمه . والذي ينبغي أن يقال : إنّ الطلب على قسمين : قسم : يصدر من الطالب لأجل أن يكون موجبا للانبعاث وسببا لتحريك الغير ، ويكون موجب الانبعاث والتحريك مجرد ذلك الطلب بدون ضمّ ضميمة . وقسم : لا يكون كذلك ، بل ينشأ الطلب ويضمّ معه شيء آخر من الإصرار والاسترحام والتطميع والتعظيم والدعاء وغيرها فلا يكون مجرد إنشاء هذا الطلب باعثا ومحركا . فإذا كان الطلب من القسم الأوّل يكون أمرا . وإذا كان من قبيل الثاني يكون سؤالا أو التماسا . فبناء عليه لا يعتبر في معناه العلوّ ولا الاستعلاء . نعم ، لو طلب المساوي أو السافل بنحو الأوّل يذمّه العقلاء ويقبّحونه ، لأنّ اللائق بهذا الطلب الكذائي إنّما هم الموالي بالنسبة إلى عبيدهم ومن يجري مجراهم .
بيان الأصول — صفحة 111 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني