الفصل الأوّل فيما يتعلق بمادّة الأمر
والكلام فيه يقع في جهات :
الجهة الأولى والثانية في معنى مادة الأمر ، واعتبار العلوّ والاستعلاء
قال الجوهري : « أمرته بكذا أمرا . والجمع الأوامر » « 1 » .
ولا يخفى : أنّ جمع الأمر على الأوامر من الجموع النادرة .
والقول بأنّه جمع الآمرة بحذف الموصوف ( أي الصيغة أو الكلمة الآمرة ) فيكون المراد من الأوامر : الكلمات الآمرة والصيغ الآمرة ، بعيد عن الذهن كما يشعر بذلك كلام مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام في دعاء الكميل : « وخالفت بعض أوامرك » ؛ فإنّه بعيد في الغاية حمل لفظ الأوامر المذكور في كلامه عليه السّلام على هذا المعنى ، بل المستفاد منه الطلب المخصوص الذي يكون مرادفه بالفارسية لفظ « فرمان » .
وعلى كل حال اختلفوا في معنى لفظ الأمر ، وذكروا له معان عديدة :
هامش
( 1 ) . الصحاح 2 : 581 ( مادة : أمر ) .