الصفات به تعالى .
ولازم قولهم هذا تعدد القدماء ، وفساده من الواضحات .
ولذا ذهبت المعتزلة « 1 » إلى القول بنيابة الذات عن هذه الصفات بمعنى أن ليس للّه تعالى علم ، ولا قدرة ، ولا الصفات الأخرى ، ولكن يظهر منه آثار هذه الصفات .
تعالى اللّه عمّا يقول الأشاعرة والمعتزلة علوّا كبيرا .
والتحقيق : عينية الصفات والذات ، بمعنى كون علمه وقدرته وحياته وغيرها عين ذاته البسيطة ، فما هو حيثية صدق العالم والقادر والقديم عليه تعالى ، ذاته المقدسة الأزلية . ولا يلزم تغاير المبدأ ومن يجري عليه المشتق ؛ لأنّا نرى بالوجدان صحة حمل القديم على بناء مضى من تاريخ بنائه ألف عام بالنسبة إلى بناء قبل خمسمائة عام ، ولا يكون معنى لقدمه إلّا وجوده في تمام هذه المدّة ، فلا تكون حيثية صدق القديم عليه غير وجوده الكذائي ، ولا يكون ما وراء ذات البناء شيء يكون قائما به .
وأمّا الحياة فلو كانت حقيقتها ما يتصور بالنسبة إلى الإنسان والحيوان - وهو تحقق علاقة الروح بالبدن ، وفي مقابله الموت الذي هو عبارة عن زوال لياقة البدن لتعلق الروح به - فلا يخفى عدم تصور الحياة بهذا المعنى للّه تعالى بل لا يمكن تصور الحياة بهذا المعنى
هامش
( 1 ) . شرح الأصول الخمسة ، القاضي عبد الجبار : 183 .