شواهد على ذلك ، ودونك بعضها :
1 - معتبر المسمعي عن الميثمي عن الإمام الرضا عليه السّلام في الحديثين المختلفين عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في الشيء الواحد - إلى أن قال : - « وما كان في السنّة نهي اعافة أو كراهة ، ثمّ كان الخبر الأخير خلافه ، فذلك رخصة فيما عافه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكرهه » « 1 » .
وذكر السيّد عبد اللّه الشبّر رحمه اللّه هذا الحديث في الأصول الأصلية ثمّ عقّبه بقوله : « فيه دلالة على جواز حمل الأمر على الندب ، والنهي على الكراهية في مقام التعارض » « 2 » .
2 - صحيح ابن بزيع عن الإمام الرضا عليه السّلام : « إنّ عليا عليه السّلام أمر المقداد أن يسأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله واستحيى أن يسأله - أي : عن المذي - فقال صلّى اللّه عليه وآله : فيه الوضوء ، قلت : وإن لم أتوضأ ؟ قال : لا بأس » « 3 » .
وواضح أنّ الراوي فهم من جمع : « الأمر بالوضوء » و « لا بأس » عدم الوجوب وهو الجمع العرفي ، ولم ينه الإمام عليه السّلام عنه .
ونحوهما غيرهما .
وفيه : أنّ ذلك في الجموع العرفية الواضحة مقبول ، إلّا أنّه ليس معلوم هذه السيرة المتشرّعية في غير الواضح من الجموع .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب صفات القاضي ح 21 .
( 2 ) الأصول الأصلية : ص 63 الطبعة الأولى .
( 3 ) الوسائل : الباب 12 من أبواب نواقض الوضوء ، ح 9 .