الجمع العرفي وأقسامه
أقول : إنّ الجموع العرفية قد تقسّم إلى ثلاثة أقسام :
1 - ما يكون عدمها موجبا لخلاف الحكمة ونحوها ، كآيتي :
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ
« 1 » مع
وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ
« 2 » .
2 - ما يكون واضحا عرفا ، كالأمر ، والنهي ، مع قول : « لا بأس » .
3 - ما ليس ذا ، ولا ذاك .
والظاهر : أنّ الجموع العرفية من القسمين الأوّلين خارجة عن اطلاقات روايات العلاج ، أمّا القسم الثالث ، فلا . للاطلاق ، وعدم وفاء ما ذكر من الأجوبة الأربعة بتقييد الاطلاق ، فتأمّل .
وقد ركّز المحقّق الهمداني رحمه اللّه في الفقه على ذلك ، وأنّ العديد ممّا ذكر فيه الجمع العرفي ليس خارجا عن التعارض عرفا ، والتعارض العرفي هو المصداق لأدلّة العلاج .
ولعلّ النزاع هنا يعود صغرويا ، وهو : أنّ في القسم الثالث لا يرى العرف الجمع ، بل يراهما متعارضين .
ثاني التنبيهين
ثانيهما : هل يشمل أخبار العلاج تعارض العامين من وجه - في مورد الاجتماع - أم لا ؟ احتمالات ، بل أقوال :
هامش
( 1 ) البقرة : 233 .
( 2 ) الأحقاف : 15 .