الأوّل : الشمول ، لصدق التعارض وكون الدليلين متكفّلين لمطلبين آخرين غير متعارضين ، لا ينفي المصداقية للتعارض ، و « اختلاف الحديث » « 1 » و « الحديثين المختلفين » « 2 » ونحو ذلك ممّا جعل موضوعا للروايات المتعارضة بالخصوص ، وللعلاج بالتخيير ، أو الترجيح ، وهو صريح ، العديد من الأعيان في الأصول .
الثاني : عدم الشمول والحكم بالتساقط وهو الذي جرى عليه العديد من الفقهاء في عشرات الموارد من الفقه ، ونظرة باحثة في الجواهر ، والفقه ، وغيرهما ، كفيل بإثبات ذلك .
ولعلّ وجهه انصراف أدلّة العلاج إلى التعارض في جميع المدلول .
الثالث : التفصيل المنقول عن المحقّق النائيني رحمه اللّه بين المرجّحات السندية ، كالأوثقية ، والأورعية ، والأعدلية ، ونحوها ، وبين المرجّحات الدلالية ، كالموافقة للكتاب ، والمخالفة للعامّة ، وموافقة الشهرة ، ونحوها والتبعيض السندي غير صحيح .
وقد أورد عليه : بأنّ موضوع الحجّية : الدلالة ، لا الدالّ ، كالغيبة ، لا كالكذب ، فلا بأس بحجّية الدلالة في مادّة الافتراق ، والسقوط في مادّة الاجتماع حتّى في المرجّح السندي ، وقد تقدّم الكلام عليه في بعض المباحث السابقة .
هامش
( 1 و 2 ) - الوسائل : الباب 9 من أبواب صفات القاضي ح 11 .