عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب اللّه ، فما وافق كتاب اللّه فخذوه ، وما خالف كتاب اللّه فردّوه ، فإن لم تجدوهما في كتاب اللّه فاعرضوهما على أخبار العامّة ، فما وافق أخبارهم فذروه ، وما خالف أخبارهم فخذوه » « 1 » .
واطلاق مثله يكفي في خدش اطلاق بقية الروايات .
أقول : الجمع العرفي على قسمين :
1 - قد يكون واضحا للجميع .
2 - وقد يحتاج إلى ملاحظة اللوازم ونحوها .
وهذه المناقشة إن نفعت القسم الأوّل فلا تنفع القسم الثاني ، إذ الانصراف عرفي ، والمتيقّن منه في القسم الأوّل .
الجواب الثاني
ثانيها : إنّ اطلاق أخبار العلاج معارض بالارتكاز والسيرة العقلائيين في موارد الجمع العرفي ، فيدور الأمر بين تقييد الاطلاقات بالسيرة ، وبين ردع السيرة بالاطلاقات ، نظير ما تقدّم في بحث حجّية خبر الثقة ، من تعارض السيرة العقلائية على حجّيته مع اطلاقات النهي عن العمل بالظنّ ، وحينئذ فيدور الأمر بين ثلاثة :
1 - تقييد الإطلاقات بالسيرة ، وهذا نتيجة يرجع إلى الجواب الأوّل .
2 - ردع الاطلاق للسيرة ، وهذا هو مورد البحث والإشكال .
3 - تعارضهما وتساقطهما .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 29 .