خاتمة : في الملحقات
الملحق الأوّل
الأوّل من ملحقات الخاتمة : في ما يترتّب على الجمع العرفي .
إذا تحقّق الجمع العرفي ، واقتضى تقديم أحد الدليلين على الآخر ، فلا إشكال في لزوم الأخذ بكلّ مقتضيات الدليل المقدّم ، أمّا الدليل الآخر فيختلف موارده بين سقوطه رأسا ، أو العمل به اجمالا إلى الأقسام التالية :
أقسام خمسة
القسم الأوّل
أحدها : أن لا يبقى له أثر عملي رأسا ، وهذا لا كلام فيه ، فإنّه يخرج بالتخصّص ولا يشمله دليل الحجّية ، ومثاله : صور الحمل على التقية ونحوها ممّا يفقد حجّية الكلام الصادر عن المعصوم عليه السّلام في بيان الحكم الشرعي .
إنّما الكلام في أنّه هل يصبح وجوده كعدمه ، فإذا كان أمرا أو نهيا ظاهرا في الاقتضاء يلغو ، فلا استحباب ولا كراهة أيضا ، أم أنّه يحمل على ما يناسبه من المحامل من استحباب وكراهة ؟
وجه الأوّل : أنّه لا واسطة بين النفي والاثبات ، فإذا نفيت الحجّية عن دليل ، فما الذي يبقى دليلا على بعض المحامل ؟
ووجه الثاني : أنّ الذي اقتضى سقوطه عن الحجّية وجود الدليل المقدّم عليه ، وهو ضرورة تقدّر بقدرها ، والمتيقّن منها رفع الالزام لا أصل الحكم .
واضطربت - في الفقه - كلمات الفقهاء في هذا المجال ، بل الفقيه الواحد تراه في بعض الموارد أسقط الدليل المغلوب رأسا ، وفي بعض الموارد حمله