تنبيهان
أوّل التنبيهين
أوّلهما : ربما يقال بشمول أخبار العلاج بأقسامها الثلاثة : من التساقط ، أو التخيير ، أو الترجيح ، لموارد الجمع العرفي ، فيما كان بين الحديثين تعارض حقيقي - كما في غير الورود من أنواع التعارض القابل للجمع - لعدم اختصاص ألفاظ روايات التعارض بما يسري إلى دليل الحجّية ، بل يشمل مطلقات التعارض ، واختلاف الحديث ونحوهما إلى موارد الجمع العرفي .
أجوبة وردود
الجواب الأوّل
ويجاب عليه بأمور :
أحدها : أنّ المنصرف من أخبار العلاج سؤالا وجوابا وسياقا وقوع الحيرة مع الروايات المتعارضة ، وحيث لا حيرة للإنسان العرفي مع الجمع العرفي ، فيكون الاطلاق منصرفا - لهذه القرينة الخارجية - إلى صورة غير الجمع العرفي من التعارض .
ونوقش هذا الجواب أوّلا : بأنّ التحيّر في الحجّية وإن كان منتفيا مع الجمع العرفي ، إلّا أنّه قد يكون السؤال عن مطلق موارد الاختلاف - كما هو مقتضى الاطلاق - لإمكان الاستفهام للراوي عن وجود طريقة خاصّة للشارع في موارد التعارض .
وثانيا : بأنّ في روايات العلاج ما لم يسبق بسؤال ، بل ابتدأ الإمام عليه السّلام ببيان العلاج ، كصحيح الراوندي المتقدّم عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « إذا ورد