المسلّمات ناقله ثقة ، وأحيانا غير ثقة ؟
وأيّا كان فلا يضرّ هذا الإجمال - إن كان - بالاستدلال ، إذ العبرة ليست بسؤال الراوي بعد أن كان جواب الإمام عليه السّلام شاملا لكبرى كلّية مستقلّة على أنّ أيّ حديث ليس عليه شاهد من القرآن ، أو من السنّة ، فلا يؤخذ به .
ويؤيّده : ابتداء الإمام عليه السّلام في الحديث الثاني - بدون السؤال عن اختلاف الحديث - ببيان هذه الكبرى الكلّية ، ففي صدره : « دخلنا عليه جماعة ، فقلنا :
يا ابن رسول اللّه ! إنّا نريد العراق فأوصنا ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : ليقوّ شديدكم ضعيفكم ، وليعد غنيّكم على فقيركم ، ولا تبثّوا سرّنا ، ولا تذيعوا أمرنا ، وإذا جاءكم عنّا حديث . . . » إلى آخره .
وكذلك في ظاهر الحديث الثالث أيضا ، ففي صدره : أنّ يونس بن عبد الرحمن قال : حدّثني هشام بن الحكم : أنّه سمع أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : لا تقبلوا علينا . . . إلى آخره » الظاهر في أنّه ابتداء من الإمام عليه السّلام ، وليس في مقام اختلاف الحديث بالخصوص .
المطلب الثاني
الثاني : في معنى هذا القسم من الأحاديث ، وقد فسّرها جمع من المتقدّمين والمتأخرين ، منهم : الشيخ الطوسي ، والعلّامة المجلسي ، والفيض الكاشاني رحمهم اللّه « 1 » وآخرون بتفاسير - على سبيل منع الخلو - :
هامش
( 1 ) انظر : البحار : ج 75 ص 73 ذيل الحديث 21 والوافي .