وسيأتي تفصيل هذا البحث إن شاء اللّه تعالى .
إلّا أنّه لجهتين يمكن ترجيح التباين الكلّي هنا وفي هذا القسم من أخبار الطرح التي استنكرت صدور المخالف للقرآن :
الأولى : لسان التحاشي والاستنكار فيها يصرف المخالفة إلى الكلّية بحيث تكون الجملة بمجموعها ظاهرة في التباين الكلّي .
الثانية : شيوع صدور الأحاديث التي نسبتها مع القرآن الكريم بالعموم المطلق بل العموم من وجه ، ممّا يعلم اجمالا صدور بعضها ، ولا يحتمل خطأها جميعا .
القسم الثاني
وأمّا القسم الثاني من أخبار الطرح : وهو ما دلّ على توقّف العمل بالرواية على أن تكون موافقة للكتاب وعليها شاهد أو شاهدان من القرآن ، أو من السنّة ، فهي روايات :
منها : الموثّق كالصحيح - لأبان بن عثمان من أصحاب الإجماع - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به ومن لا نثق به ؟ قال : « إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب اللّه ، أو من قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وإلّا فالذي جاءكم به أولى به « 1 » .
ومنها : موثّق ابن بكير عن رجل عن أبي جعفر عليه السّلام : « إذا جاءكم عنّا حديث فوجدتم عليه شاهدا أو شاهدين من كتاب اللّه ، فخذوا به ، وإلّا فقفوا
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 11 .