التضمّني .
مثلا : إذا وردت روايات : بأنّ طائفة من الناس لا ينجبون ، أو أنّهم قسم من الجنّ ، ونحو ذلك ، قلنا : إنّ هذا لا يوافق القرآن ، الصريح في أنّه :
وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا
« 1 » وإنّ البشرية - جمعاء - وحدة واحدة في امكان التقوى والقرب إلى اللّه تعالى لكلّ واحد منهم ، مهما اختلفت أحسابهم ، أو لغاتهم ، أو قوميّاتهم .
وإذا ورد : « أشهد أنّ عليا ولي اللّه » في الأذان والإقامة ، قلنا : إنّ هذا ليس مخالفا للقرآن والسنّة القطعية - وإن لم يكن بخصوصه فيهما - بل موافق لما فيهما من تتابع الولاية وغير الولاية أيضا للّه والرسول وأولي الأمر في قوله تعالى :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
« 2 » وقوله تعالى :
فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى
« 3 » وهكذا .
تأييد وتأكيد
ويؤيّد هذا المعنى : ما ورد في حديث الحسن بن الجهم - المنقول عن العياشي في تفسيره - عن العبد الصالح عليه السّلام قال : « إذا كان جاءك الحديثان المختلفان فقسهما على كتاب اللّه وعلى أحاديثنا ، فإن أشبههما فهو حقّ ، وإن لم يشبههما فهو باطل » « 4 » .
هامش
( 1 ) الحجرات : 13 .
( 2 ) المائدة : 55 .
( 3 ) الأنفال : 41 .
( 4 ) البحار : ج 2 ص 244 ح 52 .