عنده ثمّ ردّوه إلينا حتّى يستبين لكم » « 1 » .
ونحوهما - في ذلك - ما تقدّم في القسم الأوّل من أخبار الطرح ، في سادستها من صحيح هشام بن الحكم « لا تقبلوا علينا حديثا إلّا ما وافق القرآن والسنّة ، أو تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدّمة » « 2 » . لا إشكال في سند الأوّل والثالث ، وإن كان الثاني مجهول الاسناد ، والبحث في دلالة هذا القسم وتوابعها ضمن مطالب :
هنا مطالب
المطلب الأوّل
الأوّل : أنّ ما في صدر الحديث الأوّل من : « اختلاف الحديث » إمّا يراد به :
1 - الاختلاف المنطقي بمعنى : التنوّع اللغوي ، أي : الأحاديث المتعدّدة في المواضيع المختلفة ، فيكون : « نثق » و « لا نثق » بمعنى : أنّ سند بعضها ثقة ، وسند الآخر غير ثقة .
2 - أو التعارض في موضوع واحد ، بأن يروي المطلب الواحد اثنان متناقضين ، نظير : « هذا يأمرنا وهذا ينهانا » ويكون معنى : « نثق » و « لا نثق » :
أنّه يروي الحديث ثقة ، ويروي نقيضه غير ثقة .
3 - أو المتناقض مع المسلّمات ، فيكون « نثق » و « لا نثق » إمّا اجتماعهما على نقل المتناقض للمسلّمات ، أو تنوّعهما ، بأن يكون أحيانا ما يناقض
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 18 .
( 2 ) البحار : ج 2 ص 249 ح 62 .