تفاسير أخبار الطرح
التفسير الأوّل
أحدها : ما ذهب إليه الشيخ الطوسي رحمه اللّه في صدر كتابيه في الحديث - كما في البحار - ونسب إلى المشهور أيضا من أنّ كلّ حديث لا يكون في القرآن أو السنّة دلالة - ولو بالعموم أو الاطلاق - توافق معناه وتشهد عليه لا يكون مقبولا .
وفيه : أنّ في القرآن والسنّة عمومات لا يكاد يخرج منها شيء ، مثل :
خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
« 1 » و « بعثت إليكم بالحنيفية السمحة السهلة البيضاء » « 2 » ونحوهما .
فليس هناك تحريم حلال ، أو تحليل حرام ، إلّا وعموم في القرآن أو السنّة يشمله .
وهذا المعنى مقطوع العدم .
والتبعيض حدّه غير معلوم .
فلا يكون هذا التفسير ظاهرا ، ولا اعتبار يدلّ عليه .
التفسير الثاني
ثانيها : أن يكون المراد بما ليس عليه شاهد أو شاهدان ، ما إذا لم يكن موافقا للمسلّمات التي في أيدي الشيعة المستفادة من آيات القرآن الكريم ، والسنّة المسلّمة ، وليس المراد الموافقة المضمونية للمعنى المطابقي أو
هامش
( 1 ) البقرة : 29 .
( 2 ) البحار : ج 30 ص 548 .