التخصيص - فأيّ مانع عن تخصيص هذا العام بدليل معتبر سندا ودلالة وجهة ؟
الظهور الثاني وأثره
2 - وأثر نفي الحجّية هو : كون روايات الاستنكار مقيّدة لاطلاق أدلّة حجّية خبر الثقة مثل : صدق العادل . فتكون النتيجة : صدق العادل إلّا في الخبر المخالف للقرآن .
أقول : ربما يقال : أنّ الفرق المذكور غير فارق ، إذ الصدور - الوجداني أو التعبّدي - سبب ، والحجّية مسبّبة ، وكما أنّ أدلّة صدور خبر ( الصدور التعبّدي ) وأدلّة حجّيته ، مخصّصة أو مقيّدة بأدلّة انكار المخالف للقرآن - صدورا أو حجّة - كذلك أدلّة الانكار - صدورا تعبّديا ، أو حجّية - مخصّصة أو مقيّدة بالخبر المخالف للقرآن .
والنسبة في الصدور والحجّية واحدة في مقام التخيير والإعذار ، فتأمّل .
الجهة الثالثة
الثالثة : في التعارض المستفاد من الموضوع في هذه الروايات ( المخالفة ، وعدم الموافقة ، وعدم التصديق ) هل هي المعارضة بالتباين ، أو الأعمّ من العموم من وجه ، بل العموم المطلق أيضا ؟
مقتضى اطلاقات : المخالفة ، وعدم الموافقة ، وعدم التصديق . الأعمّ ، لأنّها جميعا مخالفة ونحوها ، إلّا أنّ المخالفة في التباين كلّية وفي جميع المصاديق ، وفي العموم من وجه جزئية وفي بعض المصاديق - مع عدم جمع عرفي بينهما فيهما - وفي المطلق جزئية مع وجود الجمع العرفي .