قتل غيرهما ، ومع ذلك فإنّ اطلاقات :
لا يَزْنُونَ
« 1 » و :
لا تَقْتُلُوا النَّفْسَ
« 2 » تشمل الجميع ، الأشدّ وغيره ، والأعظم وغيره ، وكيف تحرز المساواة - في البدلي - مع معارضته بالشمولية ، واحتمال إرادة المولى الشمولي دون البدلي عند التعارض ؟
فإذا قال المولى : « لا تكرم الفاسق » ثمّ قال : « اعط فقيرا دينارا » فمع عدم إحراز مساواة الفقير الفاسق ، مع العادل ، في القيام بغرض المولى لاعطاء الدينار ، كيف يشمله البدلي ؟
وفيه : أنّه صحيح لزوم إحراز المساواة ، لكن يكفي الاطلاق البدلي - في مقام البيان - دليلا على المساواة ، من جهة التنجيز والإعذار ، للظهور في الاطلاق .
ففي المثال : إذا أعطى العبد فقيرا فاسقا الدينار ، فلا حجّة للمولى على العبد ، وللعبد الحجّة للاطلاق .
الوجه الثالث
ثالثها : تمامية ظهور المطلق البدلي في الاطلاق متوقّفة على عدم المانع - أي : إحراز عدم مانعية الاطلاق الشمولي عن شمول البدلي لمورد التعارض - والتمسّك لاطلاقه بالاطلاق البدلي دور ، فلا محرز للاطلاق البدلي حينئذ .
وفيه نقضا : بأنّ نفس الدور في الاطلاق الشمولي قائم فإنّ شمول إطلاق لا تكرم الفاسق ، لمورد الاجتماع متوقّف على عدم شمول أكرم فقيرا ، والتمسّك
هامش
( 1 ) الفرقان : 68 .
( 2 ) الإسراء : 33 .