على مفهوم مطلق ، يشمل صورة المعارضة .
وفيه : ما تقدّم في تعارض العام والمطلق : من أنّ كليهما إطلاق ، وإنّما المختلف فيهما سبب هذا الاطلاق - ففي أحدهما السبب الوضع ، وفي الآخر مقدّمات الحكمة - .
والملاك في التقديم هو الأظهرية العرفية ، المبنية على القرائن الحالية والمقالية في كلّ مورد ، فقد تكون الأظهرية العرفية في جانب العموم ، وقد تكون في جانب الاطلاق ، وقد لا تكون فيتعارضان .
وكذا في مفهومي : الغاية والشرط ، فقد يكون اطلاق مفهوم الغاية أظهر من اطلاق الشرط ، وقد يكون العكس ، وقد يتعارضان .
والباحث في الفقه يجد أمثلة أفتوا فيها بالتعارض بين المفهومين ، أو تقديم مفهوم الشرط ، ممّا يؤيّد ما ذكرنا ، واللّه العالم .
تعارض بقية المفاهيم
4 - ومنها : تعارض اطلاقات بقية المفاهيم بعضها مع بعض : كتعارض اطلاق مفهوم الاستثناء مع اطلاق مفهوم الشرط ، وتعارض اطلاق مفهوم الحصر مع اطلاق مفهوم الشرط .
فإنّ مفهومي : الاستثناء والحصر بالوضع - كما هو المعروف - دون مفهوم الشرط الذي هو بمقدّمات الحكمة - كما تقدّم في الثالث - .
والكلام هنا هو الكلام فيما تقدّم وإن لم يذكره المتأخرون هنا . والصحيح هو ما قلناه : من التعارض ، لا التقديم ، إلّا بقرائن حالية أو مقالية - في كلّ مورد مورد - توجب الأظهرية العرفية .