تعارض النسخ والتخصيص
5 - ومنها : تعارض النسخ والتخصيص ، وتقديم التخصيص على النسخ ، وقد بسطوا الكلام فيه « 1 » .
لكنّه حيث لا ثمرة عملية مهمّة له - لما حقّق في مباحث الألفاظ : من عدم كون النسخ بالمعنى المعروف ، محلّ ابتلاء بعد انقطاع الوحي - لم نتعرّض لبحثه .
تغيّر النسبة
6 - ومنها : تغيّر النسبة « 2 » وموضوعه : وجود التعارض بين أكثر من دليلين ، بحيث كانت النسبة بينها جميعا تختلف عن نسبة أحدها إلى الثاني وعلاجها ، ثمّ ملاحظة نسبة النتيجة مع الثالث ، وهكذا مع الرابع ، فقد تتغيّر النسبة من التباين إلى العموم ، أو العكس ، أو منهما إلى من وجه ، أو العكس .
واختلفت أنظار المحقّقين في علاج هذا النوع من التعارض إلى قولين :
قول للشيخ « 3 » وصاحب الكفاية رحمهما اللّه وآخرين : بملاحظة الأدلّة كلّها مع بعض
هامش
( 1 ) انظر : الرسائل : ص 790 من الطبعة الجديدة ، وكفاية الأصول : ص 451 من الطبعة الجديدة ، وفوائد الأصول ، تقرير الكاظمي لبحث النائيني رحمهما اللّه : ج 4 ص 733 مع تعليقات العراقي وغيرها من كتب الأصول .
( 2 ) عبّر الأصوليون - غالبا - عن ذلك ب : انقلاب النسبة ، لكن الأدقّ هو التعبير ب : تغيّر النسبة ، لأنّ الانقلاب - مادّة - إنّما يصلح مع حفظ الموضوع ، ومعه محال ، فأيّ انقلاب في أيّ وعاء من الأوعية الثلاثة :
- التكوين والاعتبار والانتزاع - غير ممكن ، ومع تبدّل الموضوع - كما هو المفروض - ليس انقلابا ، فالأولى التعبير ب : تغيّر النسبة ، فتأمّل .
( 3 ) جاء في الرسائل للشيخ الأنصاري قدّس سرّه في باب الخبر الواحد : « . . . فلا يجوز تخصيص العام بأحدهما -