2 - وقال الشيخ الأنصاري رحمه اللّه في صومه في نفس المسألة : « وإن كان ( أي : الذي أتى بمفطر جهلا ) قاصرا ، فالظاهر : عدم القضاء والكفّارة ، لعموم القاعدة ( أي : قاعدة : كلّما غلب اللّه عليه فاللّه أولى بالعذر ) « 1 » وخصوص ما ورد في من أتى امرأته وهو صائم وهو لا يرى إلّا أنّه له حلال ؟ قال : « ليس عليه شيء » « 2 » نعم يعارضها اطلاقات وجوب القضاء . . . » « 3 » .
الشاهد في التعبير عن العام والمطلق المتقابلين : بالتعارض ، ولم يشر حتّى إلى احتمال الجمع الدلالي عرفا « 4 » .
تعارض الاطلاقين : الشمولي والبدلي
2 - ومنها : تعارض الاطلاق الشمولي مع الاطلاق البدلي ، فقد ذكر جماعة ومنهم : المحقّق النائيني رحمه اللّه : أنّ النسبة بين الاطلاق الشمولي والاطلاق البدلي هي : النسبة بين العموم والاطلاق ، وذلك : لأنّ الاطلاق الشمولي يصلح قرينة على خلاف الاطلاق البدلي ، فلا ينعقد - مع الشمولي - للبدلي ظهور في الاطلاق ، كما بين : أكرم عالما ، ولا تكرم الفاسق ، حيث إنّ اطلاق الفاسق الشمولي لا يدع مجالا للاطلاق في « عالما » وذكر لذلك وجوها « 5 » :
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 24 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، ح 6 .
( 2 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، ح 12 .
( 3 ) الصوم للشيخ الأنصاري : ص 82 من الطبعة الجديدة .
( 4 ) مفاتيح الأصول : ص 91 .
( 5 ) المصباح : ج 3 ص 378 .