مناقشة الوجه الأوّل
وفيه أوّلا : هذا استحسان ، ولا يوجب الأظهرية التي يلزم العرف بالتصرّف في البدلي بالخصوص بالتقييد ، لأجل الشمولي .
وثانيا : الاطلاق البدلي أيضا شمولي بالنسبة إلى الافراد ، فكما أنّ من حقّ المولى أن يأمر بفكّ رقبة واحدة ، لتصدق الطاعة مع مصداق واحد ، وإن ترك كلّ المصاديق الأخرى ، كذلك من حقّ المولى أن يرخّص في تطبيق العبد هذا الفرد على أيّ فرد شاء ، فمن عدم تقييد المولى ذاك الفرد ، يكون - هذا الاطلاق وعدم التقييد - كفيلا بتعميم الحكم على جميع الأفراد - على سبيل البدل - .
وبعبارة أخرى : في الاطلاق البدلي الحكم بوجوب فكّ رقبة تعلّق برقبة واحدة ، ولكن تلك الرقبة سارية في كلّ المصاديق ، فإذا قيّدت بالمؤمنة - لتقييد
وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ
« 1 » لها - انكسر هذا الشمول .
الوجه الثاني
ثانيها : الاطلاق البدلي بحاجة إلى مقدّمة زائدة على مقدّمات الحكمة بالنسبة للإطلاق الشمولي ، وتلك هي تساوي الأفراد في القيام بغرض المولى ، وإلّا لم يكن إطلاق ، بخلاف الشمولي فإنّه يشمل جميع الأفراد حتّى مع إحراز اختلافها في نظر المولى شدّة وضعفا ، فالزنا : من الاطلاق الشمولي ، مع إحراز أشدّية الزنا بالمرأة المحرم ، وبذات البعل ، وبالاغتصاب ، من غيرها ، وكذا القتل : من الاطلاق الشمولي ، مع إحراز أعظمية قتل النبي صلّى اللّه عليه وآله والإمام عليه السّلام من
هامش
( 1 ) البقرة : 267 .