مقام الثبوت ووجوه انكاره
امّا الأوّل : فاستدلّ المحقق النائيني رحمه اللّه له بوجوه ثلاثة ، تبعا للشيخ رحمه اللّه في الرسائل وفي مجلس بحثه كما ذكره الآشتياني قدس سرّه في بحر الفوائد « 1 »
لكنّها مخدوشة كلّها :
الوجه الأول [ عدم احراز اليقين ]
الأوّل : انّ الاستصحاب : اليقين فيه محرز حال الشكّ .
والقاعدة : اليقين فيها غير محرز حال الشكّ .
وفرض الإحراز وعدمه ، لا يمكن جمعهما في دليل واحد ، للتناقض .
وفيه : انّه من خصوصيات الافراد ، والمطلق بالنسبة إليها : لا بشرط ، وليس بشرط شيء حتّى يتناقضان .
والموضوع : هو اليقين المتعقّب بالشكّ وله قسمان :
1 - ما كان الشكّ طارئا على اليقين بقاء .
2 - ما كان الشكّ ساريا في المتيقّن حدوثا .
وهذا لا يوجب التناقض في القسمين ، وإلّا لأمكن الإشكال في أنواع الاستصحاب ، كاستصحاب الأمور القارّة ، مع استصحاب الزمان والزماني ، وكاستصحاب الوجود مع استصحاب العدم ، والاستصحاب مع الشكّ في المانع ، والاستصحاب مع الشكّ في المقتضي ، ونحو ذلك .
الوجه الثاني [ زوال اليقين ]
الثاني : اليقين : يقين لا يختلف ، سواء في الاستصحاب ، أم في قاعدة اليقين ، غير انّه في الاستصحاب ثابت وباق في محلّه ، وفي قاعدة اليقين زائل
هامش
( 1 ) - بحر الفوائد ، الاستصحاب ص 179 .