فلعدم ثبوت البناء ، بل ثبوت خلافه ، فاختبر نفسك بمن ألقى حجرا قاتلا على مكان كان فيه شخص سابقا ، ولم يعلم بقاءه أو ذهابه من ذلك المكان ، فهل يحكم العقلاء بتحقّق القتل ، والقصاص ، ونحو ذلك ؟ كلّا .
3 - والدليل العقلي : وهو انّ الحدوث في السابق موجب للظنّ بالبقاء في اللاحق ، وهذا أيضا مخدوش كبرى : بأنّه مطلقا ليس موجبا للظنّ بالبقاء خصوصا إذا كان شكّا في بقاء المقتضي ، وصغرى : بأنّ الظنّ ليس حجّة ، مضافا إلى أنه معلّق على عدم المانع لا مطلقا .
الاستدلال للقول الآخر [ اى الشمول ]
وامّا قول غير المشهور : فاستدلّ له بما يلي :
1 - ضمّ الوجدان إلى الأصل أي : أصل عدم المانع .
وفيه : انّ أصل عدم المانع لا يثبت تحقّق العلّة التامّة ، إلّا على القول بالأصل المثبت .
2 - سيرة العقلاء على الحكم بالمعلول بمجرّد إحراز المقتضي ،
وفيه : انّ السيرة مع عدم الاطمئنان من القرائن غير تامّة ، ومعها لا تنفع فيما نحن فيه .
هذا مضافا إلى انّ قاعدة المقتضي والمانع معارضة بالاستصحاب دائما ، كما سيأتي تفصيلها ان شاء اللّه تعالى في معارضة الاستصحاب بقاعدة اليقين .
( 2 ) قاعدة اليقين [ ( الشكّ الساري ) ]
البحث الثاني : في قاعدة اليقين أي الشكّ الساري .