قال الآشتياني رحمه اللّه في بحر الفوائد : « انّه ذكر جماعة من المتأخّرين انّه لا إشكال في إمكان الجمع بين القاعدتين ، فانّهما وان اختلفتا . . . إلّا انّ بينهما قدر مشترك يمكن بإرادته إرادتهما . . . » « 1 » .
والمقصود : إمكان الجمع بين القاعدتين في دليل واحد ، وهو مثل : « لا ينقض اليقين بالشكّ » .
هنا مقامان
ثمّ انّ هنا مقامين :
أحدهما : في استظهار حجّية قاعدة اليقين من روايات الاستصحاب .
ثانيهما : في استظهار حجّيتها من أدلّة أخرى .
المقام الأول [ استظهار حجية قاعدة اليقين من روايات الاستصحاب ]
امّا بحث المقام الأوّل : وهو استظهار حجية قاعدة اليقين من روايات الاستصحاب ، فلا يخفى : انّ احتمال اختصاص الأخبار بالشكّ الساري دون الاستصحاب ساقط ، لصراحة جملة منها كصحيحة زرارة الأولى ، والثانية ، وغيرها ، وذلك في انّ مواردها : الاستصحاب ، ووحدة السياق بينها وبين غيرها من الأخبار يجعلها ظاهرة في إرادة الاستصحاب ، فيبقى احتمال شمول الأخبار للشكّ الساري أيضا .
ثمّ انّه استدلّ لعدم دلالة أخبار الاستصحاب على حجّية قاعدة اليقين بوجوه : بعضها انكار لمقام الثبوت والامكان ، وبعضها إنكار لمقام الإثبات والدلالة .
هامش
( 1 ) - بحر الفوائد ، الاستصحاب ص 179 .