الاستدلال لقول المشهور [ اى عدم الشمول ]
امّا قول المشهور : بالعدم : فاستدل له بان روايات الاستصحاب مفادها :
عدم نقض اليقين بالشكّ ، ولا يصدق النقض إلّا فيما كان متعلّق اليقين والشكّ أمرا واحدا ، غايته اختلاف المتيقّن والمشكوك زمانا ، وحدوثا ، وبقاء .
وقاعدة المقتضي والمانع ليس كذلك ، إذ اليقين متعلّق بالمقتضي ، والشكّ بالمانع .
مثلا : عند الشك في وصول الماء للمانع ، اليقين متعلّق بوجود المقتضي لوصول الماء وهو : صبّ الماء على العضو ، والشكّ متعلّق بالمانع عن وصول الماء .
فإذا شكّ في حصول الطهارة ، فعدم الحكم بها ليس نقضا لليقين بالشكّ ، لأنّ اليقين تعلّق بصبّ الماء ، والمقتضي مسلّم حدوثا وبقاء .
والشكّ متعلّق بوجود المانع ، وهو مشكوك حدوثا وبقاء .
والطهارة ليست من آثار وجود المقتضي فقط ، بل تتوقّف على عدم المانع أيضا .
ويؤيّد عدم شمول الأدلّة لقاعدة المقتضي والمانع : انّ روايات الاستصحاب الخاصّة ، ليس فيها مورد واحد يكون مصداقا لهذه القاعدة .
وأمّا بقيّة أدلّة الاستصحاب ، فبين مخدوش صغرى ، أو كبرى ، أو صغرى وكبرى معا .
1 - فالإجماع مخدوش صغرى وكبرى ، لعدم الشمول للقاعدة .
2 - وبناء العقلاء أيضا مخدوش هنا صغرى وكبرى ، امّا كبرى : فلاحتياجه إلى عدم الردع ، ويصلح ما دلّ على عدم حجّية الظنّ للردع ، وامّا صغرى :