وغير موجود - بلحاظ متعلّقه - والحكم بحرمة نقضه حال وجوده وحال عدم وجوده في دليل واحد ، مستحيل .
ودعوى أعمّية المشتقّ من المتلبّس والمنقضي عنه المبدأ ، فيشمل الدليل موارد الاستصحاب باعتبار التلبّس الفعلي باليقين ، وموارد القاعدة باعتبار وجود اليقين السابق .
مدفوعة : بأنّ الوضع للأعمّ على فرض تسليمه ، فإنّما هو في المشتقّات الاصطلاحية : كاسمي الفاعل والمفعول ، ونحو ذلك ، دون الجوامد وما هو شبيه بها ، والمذكور في الأخبار لفظ « اليقين » الذي هو امّا جامد ، أو شبيه به ، في عدم كونه موضوعا للقدر المشترك بين وجود صفة اليقين وعدم وجودها .
نعم ، لو كان المذكور : لفظ « المتيقّن » لأمكن دعوى شموله للأعمّ من المنقضي عنه المبدأ .
ان قلت : يمكن القول : بأنّ معنى الأخبار : لا ينقض اليقين الذي كان موجودا ، وهو أعمّ من بقائه أو سريان الشكّ إليه وزواله في محلّه .
قلت : هذا خلاف الظاهر ، إذ الظاهر من لفظ « اليقين » : الفعلية .
وفيه - 1 - : يمكن أن يكون ظاهر الروايات : انّ اليقين إذا وجد لا يزيله الشكّ ، سواء كان شكّا ساريا أم طارئا ، فليس مستحيلا .
2 - ولا إشكال في انّ المراد من « اليقين » ليس نفسه ، لأنّه قد زال بالشكّ ، بل المراد : المتيقّن ، كما تقدّم في تفسير روايات الاستصحاب .
3 - استدلاله رحمه اللّه - : بأنّ « لا ينقض اليقين الذي كان موجودا » خلاف ظاهر الفعلية في الألفاظ - عدول عن البحث في مقام الثبوت إلى مقام الإثبات .
بيان الأصول — صفحة 10
مساهمون: السيد صادق الحسيني الشيرازي
ص١٠