1 - بأنّ ظاهر اليقين الناقض هو التفصيلي ، إذ الإجمالي يتعلّق بأحدهما ، والتفصيلي تعلّق بكليهما ، وظاهر الرواية : كون متعلّق اليقين الناقض والمنقوض واحدا .
2 - وبإطلاق الروايات التي ليس فيها هذا الذيل : « ولكن ينقضه بيقين آخر » « 1 » مثل : « اليقين لا يدفع بالشكّ » « 2 » .
لكن يرد على كلّ منهما :
امّا على الأوّل : بأنّ « أحدهما » عنوان ، لا الطاهر الخارجي ، وإنّما الطاهر الخارجي : امّا هذا المعيّن ، أو ذاك المعيّن .
وامّا على الثاني : فبأنّ ظاهر الروايات : انّ المذيّلة وغيرها لبيان حكم واحد ، وبين المثبتين لا تقييد إذا لم يستظهر وحدة الحكم فيهما .
المحقق النائيني واستدلاله لعدم الاستصحاب
واستدلّ المحقق النائيني على عدم جريان الاستصحاب بدليل ثبوتي ، وهو : انّ الأصل العملي ان كان غير محرز كالاحتياط ، فلا مانع من جريانه في أطراف العلم الإجمالي ، فالعلم بحلّية النظر إلى إحدى المرأتين ، لا يمنع عن الاحتياط في الطرفين ، إذ الاحتياط وظيفة في مقام العمل ، فيمكن جمعها مع العلم بالخلاف ، لأنّه ترك الحلال مقدّمة لترك الحرام ( في الاحتياط ) .
ونحوه غير الاحتياط ، كالبراءة والتخيير .
وان كان الأصل محرزا ناظرا إلى الواقع كالاستصحاب ، فانّ جريانه في
هامش
( 1 ) - جامع أحاديث الشيعة ، الطهارة ، ما ينقض الوضوء ، الباب 12 ح 22566 .
( 2 ) - جامع أحاديث الشيعة ، الطهارة ، ما ينقض الوضوء ، الباب 12 ح 2563 .